البنوك

"السوق" يترقب الإعلان عن بيانات التضخم خلال الشهر الجاري

31-5-2023 | 15:14

كرم سليمان: تراجع معدلات التضخم مرهون بتوافر السلع الاستراتيجية د. رمزي الجرم: أتوقع تراجع مستويات التضخم إلى 23٪ نهاية العام الجاري كتبت: د.أيات البطاوي يترقب السوق المحلي ما تسفر عنه قراءات التضخم عن شهر إبريل الماضى، التي يتم الإعلان عنها الأسبوع الجاري، وسط توقعات بالانخفاض على غرار التراجع الذي حدث خلال مارس الماضي. وأظهرت بيانات من البنك المركزي الشهر الماضي، أن التضخم الأساسي في مصر انخفض إلى 39.5% في مارس من 40.26% في فبراير. وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فقد ارتفع التضخم في المدن إلى 32.7% في مارس على أساس سنوي من 31.9% في فبراير. وقال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى، في تصريحات سابقة على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إن ارتفاع أسعار الفائدة لا يمكن أن يفعل شيئا يذكر لاحتواء التضخم المدفوع بشكل رئيس بقضايا الإمدادات ولن نتردد في فعل المزيد، لكننا بحاجة إلى توخي الحذر الشديد وسعر الفائدة ليس الأداة الوحيدة. ويستهدف البنك المركزي المصري تضخما بنسبة 7 % بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين بحلول الربع الرابع من العام المقبل. استهل الحديث كرم سليمان، الخبير المصرفي، قائلا: إن المقاييس الخاصة بشهر رمضان منفردة، ولا يمكن الاعتداد بها واعتبارها معدلات طبيعية، مشيرا إلى أنه لو حدث ارتفاع خلال إبريل الماضي فإنه سوف يكون انعكاسا طبيعيا لاستخدامات رمضان. وتوقع سليمان استمرار التراجع في معدلات التضخم مدعوما بتوفر السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، حيث أعلنت الحكومة عن دخول سلع استراتيجية ومستلزمات إنتاج بنحو 6 مليارات دولار خلال شهر مارس الماضي. وأوضح أن التراجع سيكون مرهونا باستمرار توافر السلع المشار إليها حيث إن جميع السلع أصبحت متوافرة إلى حد كبير، وبصفة عامة سوف يظهر هذا الأثر في صورة أوضح في معدلات التضخم خلال إبريل الماضي. وقال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، إن أخطر ما يواجهه الاقتصاد المصري، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، هو تسارع وتيرة معدلات التضخم بشكل غير مسبوق، على خلفية التطورات الحادثة على المشهد الاقتصادي العالمي، بل واستمرار حدتها، في ظل استمرار تعطل سلاسل التوريد العالمية، والتداعيات السلبية للعقوبات الاقتصادية التي تم فرضها من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من مجموعة الدول الغربية عل الاقتصاد الروسي. وأوضح أن هذه العوامل أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية عالميا، مما كان له العديد من التداعيات السلبية على استمرار أزمة زيادة معدلات التضخم في الاقتصاد المصري، من منطلق أن مصر تستورد أكثر من 60٪ من السلع الأساسية والاستراتيجية. وأكد أن زيادة حدة التضخم تَسارعت وتيرتها بشكل أكبر مع بداية العام الجاري، الذي تزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك، والذي يرتفع معه الميل الحدي للاستهلاك، خصوصا من قبل الطبقات المتوسطة، والتي تمثل الشريحة الأكبر في مكونات نسيج المجتمع المصري. واعتبر أن هذه الأسباب عززت زيادة حجم الطلب على السلع الغذائية الأساسية بشكل أكبر، والذي ترتب عليه زيادة معدل التضخم ليصل إلى 32.7٪ بنهاية شهر مارس الماضي على أساس سنوي، فضلا عن تزامن ذلك أيضا، مع موسم الحج لبيت الله الحرام، الذي يرتفع معه الطلب على العملات الأجنبية، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي والريال السعودي مقابل الجنيه المصري، مما رفع الضغط على زيادة معدل التضخم بشكل آخر. وأفاد بأنه على خلفية تلك التطورات الحادثة على المشهد الاقتصادي العالمي والمحلي، بدأت الحكومة في تبني العديد من السياسات والإجراءات التي تَكُفل انخفاض معدل التضخم في الحدود الآمنة، مع وضع مُستهدفات للبنك المركزي المصري، للوصول بمعدل التضخم إلى مستوى 7٪ بالزيادة أو النقصان في حدود معدل 2٪ في عام 2024، ثم الانخفاض إلى معدل 5٪ بالزيادة أو النقصان في حدود 2٪ في عام 2026. وبحسب الجرم، تمثلت هذه السياسات والإجراءات في حُسن إدارة المالية العامة، مع تبني العديد من الآليات التي تجذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال طرح 8 شركات وبنوك أمام المستثمرين الخليجيين على مدى عام كامل، وسيتم البدء بطرح شركتين منها خلال الأيام القليلة المقبلة، بمعدل 25٪ من إجمالي عدد الشركات المطروحة، من أجل جلب عملات أجنبية كافية لسد النقص الحاد في موارد النقد الأجنبي، وسداد أقساط الدين الخارجي وفوائده التي تبلغ نحو 17 مليار دولار بنهاية أغسطس المقبل. وأردف الجرم أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصرى تبنت خلال عام كامل سياسة نقدية تشديدية لكبح الطلب الفعال، من خلال سحب الكتلة النقدية الزائدة بالأسواق لمواجهة مُعدلات التضخم المُرتفعة، كل ذلك مع تقرير حزمة متكاملة من نظم الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل. يشار إلى أنه تمت زيادة حزمة الحماية الاجتماعية لشرائح محدودي الدخل بقيمة قدرها 171 مليار جنبه من 358 مليار جنبه، لتصل إلى نحو 529 مليار جنيه، مع تدرج زيادة الحد الأدنى للدخل ليصل لنحو 3500 جنيه من نحو 2400 جنيه فيما سبق. وتوقع الجرم انخفاض معدلات التضخم بنهاية شهر إبريل 2023 لتستقر عند مستوى 30٪ أو نحو ذلك، ثم تبدأ في التراجع بشكل أكبر مع بداية شهر يوليو المقبل، ثم الاستمرار في التراجع بوتيرة أسرع، ليصل معدل التضخم إلى نحو 23٪ مع نهاية العام الجاري.